اليوم الدراسي حول مشروع قانون 52.23 المتعلق بالتراجمة المحلفين.
نظمت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، بشراكة مع وزارة العدل، يوما دراسيا يوم الثلاثاء 08 يوليوز 2025 حول مشروع قانون 52.23 الذي يخص التراجمة المحلفين.
وتميز هذا اليوم الدراسي بالحضور القوي والمتميز للتراجمة المحلفين وللتراجمة المتمرنين الذين حرصوا على الحضور إلى مقر البرلمان قبيل الوقت المحدد لبدء أشغال اللقاء، وقدموا صورة مشرفة على المهنة من حيث الانضباط والهندام والمشاركة.
كما تميز هذا اللقاء بحضور السيد وزير العدل الذي ألقى كلمة هنأ فيها التراجمة المحلفين على هذا القانون، وركز على المستجدات التي أتى بها مشروع القانون رقم 52.23، وأشار إلى مختلف المراحل التي مر بها هذا المشروع قبل عرضه على لجنة العدل والتشريع، داعيا التراجمة المحلفين إلى العمل والمثابرة لبلوغ الأهداف.
وتناول الكلمة خلال الجلسة الافتتاحية لهذا اليوم الدراسي الدكتور سعيد بعزيز، رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان والحريات، الذي رحب بالمشاركين وبالحضور، ثم تناول الكلمة بعده الدكتور رشيد وظيفي، مدير الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية بوزارة العدل الذي توجه بكلمة شكر إلى لجنة العدل والتشريع وركز على أهمية مشروع القانون الحالي الذي يدخل ضمن سلسلة القوانين المنظمة للمهن المساعدة للقضاء، ثم أعطيت الكلمة لممثل جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ثم تناول الكلمة مباشرة بعده الأستاذ علي ازيكي، رئيس الجمعية المهنية للتراجمة المقبولين لدى المحاكم الذي شكر مجلس النواب ورئيس لجنة العدل والتشريع وكافة أطر وموظفي المجلس ونواب الأمة على إتاحة الفرصة للجمعية لحضور هذا اليوم الدراسي، كما اغتنمها فرصة لتجديد الشكر لوزارة العدل على مشروع القانون الحالي الذي اعتبره ثمرة تفهم كبير وعميق لمهنة الترجمان المحلف تم وفق مقاربة تشاركية مع جمعية التاج.
وخلال الجلسة العلمية الأولى التي ترأستها النائبة البرلمانية نهى الموساوي، تناول رئيس الجمعية الكلمة مجددا لعرض مداخلته التي كانت تحت عنوان “مهنة الترجمان المحلف : الواقع والمستقبل في ضوء مشروع القانون 52.23 المتعلق بالتراجمة المحلفين”. وقد ركز في كلمته على المواد المتعلقة باختصاص الترجمان المقبول لدى المحاكم في القانون 50.00 وفي مشروع القانون الحالي، قبل أن يستعرض مختلف الأسباب التي تستوجب إعادة النظر في هذه المواد وأهمية إدخال تعديلات عليها، وقدم في آخر كلمته أمثلة حية عن بعض التجاوزات ومظاهر الفوضى التي سببها القصور الذي شاب القانون المنظم للمهنة.
وقد كانت للدكتور محمد حافظي، مدير التشريع بوزارة العدل، مداخلة قيمة عنوانها “قراءة مشروع القانون رقم 52.23 المتعلق بالتراجمة المحلفين”. وقد استعرض خلالها السيد المدير، بفضل التجربة الواسعة التي راكمها بصفته رئيساسابقا لقسم المهن القانونية والقضائية بمديرية الشؤون المدنية بوزارة العدل، مختلف المستجدات التي جاء بها مشروع القانون 52.23، وركز على المواد التي تخص مهنة التراجمة المحلفين. كما كانت للسيد المدير الكلمةالأخيرة أجاب خلالها على مختلف التساؤلات وقدم مزيدا من التوضيحات ردا على بعض النقط التي تمت إثارتها خلال المناقشة العامة.
وخلال الجلسة العلمية الثانية التي ترأسها الدكتور سعيد بعزيز، تناول الكلمة باسم الجمعية المهنية للتراجمة المحلفين الأستاذ محمد بوخير، الرئيس الأسبق لجمعية “التاج”، حيث قدم مداخلة تحت عنوان “أي تخصصات للترجمان المحلف في مشروع القانون 52.23 المتعلق بالتراجمة المحلفين”.
وركز الأستاذ في مداخلته على وجوب إدخال تعديلات على النصوص الخاصة باختصاص الترجمان المحلف وذلك بهدف القطع مع كافة الممارسات التي يرتكبها من لا صفة ولا مؤهل علمي له و التي تنسب إلى الترجمان المحلف وتسيء بذلك إلى مبدإ الثقة العامة في هذا الترجمان المحلف وفي الوثائق الصادرة عنه وتشوه سمعة المغرب.
كما تناول الكلمة الأستاذ الحسين بيرواين، الرئيس السابق للجمعية والنائب الأول لرئيس الجمعية، حيث استعرض خلالها بعض الأسباب التي تدعو إلى توسيع اختصاص الترجمان المحلف وإلى حماية مهنة الترجمان المحلف مما تتعرض له من أشكال التطفل.
وخلال المناقشة العامة، تناول الكلمة، إلى جانب العديد من المتدخلين،بعض التراجمة المحلفين الحاضرين خلال هذا اللقاء الأكاديمي. وهكذا ركزت الأستاذة الدكتورة وفاء معد على التكوين الأكاديمي للترجمان المحلف وعلى الصعوبات التي تعترضه وعلى بعض الأخطاء التي يتعين أن يكون حذرا من الوقوع فيها خلال عملية الترجمة.
ثم بعدها، تناول الكلمة الأستاذ عبدالله دكاير، الترجمان المحلف في التشكيلة اللغوية عربية – ألمانية الذي سلط الضوء على مشكلة وضع أسماء التراجمة المحلفين على بعض اللوائح القنصلية إلى جانب أسماء تراجمة غير محلفين، وطرح بعض الصعوبات الخاصة بهذه التشكيلة اللغوية على رأسها شكلية الأبوستيل.
وإلى جانب التراجمة المحلفين، سجل التراجمة المتمرنون حضورهم الوازن في هذا اللقاء. وكانت الآنسة فاطمة الزهراء ياسين، ترجمانة متمرنة في التشكيلة اللغوية عربية – انجليزية أول من تناول الكلمة، حيث أثارت مسألة عدم الإشارة إلى الذكاء الاصطناعي في مشروع القانون الحالي، وتجاهل التحولات التكنولوجية التي يشهدها العالم، وغياب تعريف دقيق للكفاءات المطلوبة لولوج مهنة الترجمان المحلف، وشددت على وجوب حماية استقلالية الترجمان المحلف والحفاظ على أخلاقيات المهنة، وأعربت في آخر كلمتها عن تخوفها من أ ن يكون القانون بعيدا عن واقع الممارسة.
وبعدها مباشرة، تناول الكلمة السيد مصطفى لفحل، ترجمان متمرن في التشكيلة اللغوية عربية – ألمانية، حيث أشاد بالمشروع الذي سيدفع بالمهنة إلى الأمام، وسيفتح آفاقا واسعة لجعلها أكثر استقطابا، مع الحرص على حمايتها من جميع الممارسات غير القانونية.
