Skip links

مؤتمر دولي : «اللغة والقانون: مسارات متقاطعة»

نظمت كلية العلوم القانونية والسياسية التابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، بتنسيق وشراكة مع الجمعية المهنية للتراجمة المحلفين “التاج”، ندوة علمية تحت شعار: «اللغة والقانون: مسارات متقاطعة»، وذلك بحضور ثلة من الباحثين والأكاديميين والمتخصصين في مجال القانون والتراجمة المحلفين.

وبعد الجلسة الافتتاحية التي تميزت بالكلمات الرسمية التي ألقاها ممثلو الجهات المنظمة، يتقدمهم نائب رئيس الجامعة وعميد الكلية، ألقى ذ.علي ازيكي، الرئيس السابق للجمعية وكاتبها العام الحالي، كلمة باسم الجمعية المهنية.

وقد سلط الضوء في مداخلته على المرحلة الانتقالية التي تمر بها الجمعية والتي تمهد لإنشاء أول هيئة وطنية للتراجمة المحلفين بالمغرب، وهي الهيئة التي ستخلف الجمعية الحالية لتتولى تنظيم المهنة وتأطير المنتسبين إليها. كما شدد على التفاعل الوثيق بين اللغة والقانون الذي يشكل اللبنة الأساسية والعمل اليومي للترجمان المحلف. وفي هذا السياق، أكد على الأهمية البالغة التي تكتسيها هذه الندوة، باعتبارها فضاء متميزا للتفكير العميق والتبادل العلمي والتطوير المهني المستمر. واختتم كلمته بتقديم خالص تهانيه للكلية على حسن اختيار هذا الموضوع وعلى راهنيته.

وامتدادا لما أثير خلال الكلمات الافتتاحية وفي انسجام تام مع الأهداف المسطرة لهذا المحفل العلمي، شهدت الندوة مشاركة متميزة لباحثين من مختلف الآفاق يهتمون بمجالي اللغة والقانون، وفي طليعتهم التراجمة المحلفون الذين تتقاطع ممارستهم المهنية اليومية بشكل دقيق بين هذين الحقلين المعرفيين.

وقد ساهمت المشاركة الفاعلة للتراجمة المحلفين، أعضاء جمعية التاج، بشكل كبير في إغناء أشغال الندوة وتعميق النقاشات، سواء من حيث جودة مداخلاتهم أو حصافة تحليلاتهم وتنوع الإشكاليات المطروحة. كما تجدر الإشادة بحضور خمسة تراجمة من الفوج الجديد الذين تعكس مشاركتهم في فعاليات هذا المؤتمر مدى الدينامية والتجدد المستمر الذي تشهده المهنة.

وخلال الجلسة الأولى من اليوم الأول، افتتحت الأستاذة وفاء معد، الترجمانة المحلفة والدكتورة في اللسانيات، سلسلة مداخلات أعضاء الجمعية بورقة بحثية تحت عنوان «الترجمة القانونية كآلية للتواصل القضائي: بين التكوين الأكاديمي ورهانات الممارسة المهنية». وتلاها الأستاذ مصطفى عاشق، الذي ركز مداخلته على موضوع : «إشكالية ترجمة الخطاب القانوني الإسباني: دراسة في قرار محكمة النقض الإسبانية».

أما الجلسة الثانية، التي عقدت بالتوازي مع الأولى وأدارت فعالياتها باقتدار الأستاذة إلهام ابراهيمي، النائبة الثانية لرئيس جمعية التاج، فقد شهدت بدورها مساهمات رفيعة المستوى، حيث قدم الأستاذ خالد ليف، الترجمان المحلف والباحث بسلك الدكتوراه بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة، مداخلة باللغة الفرنسية تحت عنوان: « Juritraductologie, à la quête du mot juste » (علم الترجمة القانونية : البحث عن اللفظ الدقيق). ثم أحال الكلمة على الزميلة فاطمة الزهراء ياسين، الباحثة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان والتي كانت مداخلتها باللغة الإنجليزية حول موضوع :”Language, Discourse and Legal Communication in the Digital Age: Strategic Message Construction and Public Understanding in Morocco” (اللغة والخطاب والتواصل القانوني في العصر الرقمي: البناء الاستراتيجي للرسالة والفهم العام في المغرب).

وتواصلت أشغال هذه الجلسة بمداخلة باللغة الاسبانية للترجمانة المحلفة الأستاذة أميمة ازريدة تحت عنوان:Entre precisión jurídica y automatización: la traducción de textos jurídicos árabe-español asistida por inteligencia artificial  (بين الدقة القانونية والأتمتة: ترجمة النصوص القانونية في اللغتين العربية والاسبانية بمساعدة الذكاء الاصطناعي).

ومن جهة أخرى، شارك الأستاذ عبد الخالق النجمي في الجلسة الثالثة لليوم الأول عبر ورقة علمية تناولت موضوع: “Traducción y Ley entre el árabe y el español: Estudio sobre la traducción al español de Ley de prensa y edición marroquí(الترجمة والقانون بين العربية والإسبانية: دراسة حول الترجمة إلى الإسبانية لقانون الصحافة والنشر المغربي).

ولم يقل اليوم الثاني من هذه الندوة زخما، إذ تمحور حول ثلاث جلسات تميزت بالبحوث القيمة والحضور الوازن للأستاذ ابراهيم الرقيبي، الترجمان المحلف الذي قارب موضوع : “Dialectal Variation in Hassaniya Arabic and its Impact on Court Interpreting and Linguistic Justice: Asylum proceedings as a case study (التنوع اللهجي في العربية الحسانية وأثره على الترجمة القضائية والعدالة اللغوية: دراسة حالة  إجراءات اللجوء). وقد ألقيت هذه المداخلة في إطار جلسة أدارها بامتياز الأستاذ رشيد الخيالي، الترجمان المحلف والنائب الثالث لرئيس الجمعية.

وقد شكلت مختلف مداخلات التراجمة المحلفين قيمة مضافة حقيقية لهذه التظاهرة العلمية، وأسهمت بشكل جلي، إلى جانب العروض الأكاديمية الرفيعة الأخرى، في إنجاح هذا الحدث.

وإلى جانب المساهمات العلمية، تجدر الإشارة إلى حضور الأستاذ الحسين بيرواين، النائب الأول لرئيس الجمعية، علاوة على حضور الأستاذ عبد اللطيف الزيات والأستاذة صفاء سلاسي والأستاذة شيماء القلوعي والأستاذ نوفل بنينير والأستاذة احجبوها بريكة والأستاذ هيثم بارز والأستاذة هبة بنشافعي.

ولا يفوتنا التنويه بما خلفته مشاركة جمعية «التاج» من أثر بالغ، بحيث حظيت جودة مساهماتها وعمق مداخلات أعضائها بتقدير رفيع وثناء مستحق من قبل اللجنتين العلمية والتنظيمية للندوة.

وفي الختام، تعرب الجمعية عن عميق امتنانها لحفاوة الاستقبال البالغة وكرم الضيافة المثالي اللذين حظيت بهما في رحاب كلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة ابن طفيل. وبهذه المناسبة الأكاديمية، تتوجه الجمعية بخالص الشكر والتقدير إلى السيد رئيس الجامعة و السيد عميد الكلية والسيد مدير المركز الإفريقي للحق والقانون والأطر الإدارية وأساتذة الكلية الذين ساهم انخراطهم القوي وجهودهم الدؤوبة في إنجاح هذا الملتقى العلمي ذي البعد الوازن.

Explore
Drag